حين تتحول التكنولوجيا إلى خطر صامت.. سقوط شبكة طائرات تجسس في قلب القاهرة



 حين تتحول التكنولوجيا إلى خطر صامت.. سقوط شبكة طائرات تجسس في قلب القاهرة


 


في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا سلاحًا ذا حدين، نجحت الأجهزة الأمنية في القاهرة في كشف واحدة من أخطر القضايا المرتبطة بإساءة استخدام التطور التقني، بعد الإطاحة بتشكيل مكوّن من 6 أشخاص تخصصوا في حيازة والاتجار بطائرات بدون طيار «درون» خارج الإطار القانوني.


القضية لم تبدأ بمداهمة عشوائية، بل جاءت بعد متابعة دقيقة لنشاط مشبوه على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رصدت الأجهزة المختصة صفحات تروج لبيع طائرات حديثة مزودة بكاميرات تصوير، دون أي تصاريح رسمية، ما فتح باب الشكوك حول طبيعة استخدامها.


التحريات قادت إلى المتهمين، وبمداهمة أماكن تواجدهم تم ضبط 47 طائرة درون مزودة بكاميرات، وهي معدات لا يُسمح بحيازتها أو تداولها إلا بتصاريح خاصة نظرًا لحساسيتها وخطورتها على الأمن العام.


التحقيقات الأولية كشفت أن المتهمين كانوا يتعاملون مع هذه الطائرات باعتبارها تجارة مربحة، متجاهلين تمامًا ما قد تشكله من تهديد حقيقي، خاصة مع قدرتها على التصوير والرصد من الجو، في مناطق سكنية ومواقع حيوية.


الواقعة أعادت فتح ملف خطير يتعلق بإساءة استخدام التكنولوجيا الحديثة، وضرورة تشديد الرقابة على تداول مثل هذه الأجهزة، التي قد تتحول من وسيلة ترفيه أو تصوير إلى أداة لانتهاك الخصوصية أو تهديد الأمن.


وتؤكد هذه الضربة الأمنية أن المتابعة لم تعد تقتصر على الشارع فقط، بل امتدت إلى الفضاء الإلكتروني، حيث تُرتكب جرائم جديدة بأدوات حديثة، لكن يقف لها الأمن بالمرصاد في الوقت المناسب.

 محمد المصري

#الأمين_الإخباري

تعليقات