#محمد_أمين يكتب: القيادة في قلب العاصفة: كيف عبرت#مصر الأزمات الدولية و التحديات الوجودية تحت قيادة#السيسي ؟



القيادة في قلب العاصفة: كيف عبرت#مصر الأزمات الدولية تحت قيادة#السيسي ؟

لم يعد خافياً على أحد أن العالم يعيش منذ سنوات حالة من "الاضطراب الشامل"، بدأت بجائحة عالمية، ثم انتقلت إلى حروب جيوسياسية كبرى، وصولاً إلى أزمات اقتصادية وتضخمية طالت القوى العظمى قبل الدول الناشئة. وفي قلب هذا المشهد المعقد، برزت الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي كنموذج للثبات والتحرك المدروس، محولةً التحديات الوجودية إلى فرص للصمود والتنمية.

محمد أمين 


1. إدارة الأزمات الجيوسياسية: توازن القوى والحكمة الدبلوماسية

نجحت مصر في ترسيخ مكانتها كـ "حجر زاوية" للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. فبينما تشتعل الصراعات على الحدود المختلفة، اعتمدت القيادة المصرية سياسة "تصفير المشكلات" والحلول السلمية:

 * القضية الفلسطينية: برز الدور المصري كقائد لا غنى عنه في إدارة الأزمات المتكررة بقطاع غزة، من خلال قيادة جهود الوساطة والهدنة، مع التمسك الصارم برفض تهجير الفلسطينيين والحفاظ على الثوابت العربية.

 * العمق الاستراتيجي: الحفاظ على أمن مصر القومي في مواجهة الأزمات في السودان وليبيا، مع انتهاج سياسة خارجية متوازنة تجمع بين الشرق والغرب، مما جعل مصر شريكاً استراتيجياً موثوقاً للاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، ومجموعة البريكس.

2. الصمود الاقتصادي: الإصلاح في مواجهة التضخم العالمي

رغم الضغوط التضخمية الكبيرة التي فرضتها الأزمة الروسية الأوكرانية واضطراب سلاسل الإمداد، لم تتوقف عجلة الإنتاج في مصر. ركزت رؤية الرئيس السيسي على:

 * الإصلاحات الهيكلية: تحسين بيئة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، مثل صفقة "رأس الحكمة" الكبرى التي منحت الاقتصاد المصري قبلة الحياة في توقيت حرج.

 * توطين الصناعة: إطلاق مبادرات مثل "ابدأ" لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي، مما يساهم في بناء اقتصاد أكثر صلابة أمام الصدمات الخارجية.

3. الحماية الاجتماعية: بناء الإنسان في قلب الأزمة

تدرك القيادة السياسية أن المواطن هو حائط الصد الأول، لذا لم تغب برامج الحماية الاجتماعية عن المشهد رغم التحديات المالية:

 * مبادرة حياة كريمة: التي استمرت في تغيير وجه الريف المصري رغم ارتفاع تكاليف المواد الخام عالمياً.

 * برامج الدعم النقدي: التوسع في مظلة "تكافل وكرامة" وزيادة الأجور والمعاشات بصفة دورية لامتصاص آثار التضخم العالمي على الأسر الأكثر احتياجاً.

4. استشراف المستقبل: الطاقة والأمن الغذائي

لم تكتفِ الدولة برد الفعل، بل بادرت بخطوات استباقية لتأمين احتياجاتها الأساسية:

 * مركز إقليمي للطاقة: التوسع في مشروعات الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة (مثل محطة بنبان وطاقة الرياح) جعل مصر رقماً صعباً في معادلة الطاقة العالمية.

 * الأمن الغذائي: التوسع في استصلاح الأراضي (مشروع الدلتا الجديدة) وتطوير الصوامع لضمان تأمين احتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية في ظل تذبذب الأسعار العالمية.

إن نجاح الرئيس السيسي في قيادة مصر خلال هذه "الأزمات الطاحنة" لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج رؤية ترفض المسكنات وتواجه التحديات بجذورها. 

لقد أثبتت السنوات الأخيرة أن مصر، بجيشها القوي واقتصادها الصامد وقيادتها الحكيمة، قادرة ليس فقط على النجاة من العواصف، بل على بناء مستقبل جديد في قلبها.


 مصر في مواجهة العواصف العالمية (أرقام وحقائق)

المحور الأول: صدمة الجائحة والحرب (الصمود المالي)

رغم توقف سلاسل الإمداد العالمية، نجحت مصر في تحقيق معدلات نمو إيجابية حينما كانت معظم اقتصاديات العالم تنكمش:

 * معدل النمو: استطاعت مصر تحقيق معدل نمو بلغ نحو 5.6% قبل الأزمات المتلاحقة، وحافظت على نمو إيجابي خلال الجائحة.

 * صفقة رأس الحكمة: تم توقيع أضخم صفقة استثمار أجنبي مباشر في تاريخ مصر بقيمة 35 مليار دولار، مما ساهم في القضاء على السوق الموازية للعملة وتوفير سيولة دولارية ضخمة.

 * تحويلات المصريين: استعادة وتيرة تحويلات المصريين بالخارج لتتجاوز مستويات الـ 30 مليار دولار سنوياً في فترات ذروتها.

المحور الثاني: تأمين الغذاء والدواء (الأمن القومي)

في ظل تعطل صادرات الحبوب من روسيا وأوكرانيا، تحركت الدولة لزيادة القدرة الذاتية:

 * الصوامع: زيادة السعة التخزينية للقمح من 1.2 مليون طن في 2014 إلى أكثر من 3.5 مليون طن حالياً، مما أمن احتياطياً استراتيجياً يكفي لشهور طويلة.

 * الدلتا الجديدة: استصلاح أكثر من 2.2 مليون فدان، وهو مشروع قومي عملاق يهدف لتقليل الفجوة الاستيرادية في المحاصيل الاستراتيجية بنسبة تصل إلى 30%.

 * مدينة الدواء (Gypto Pharma): تدشين أكبر مركز لتصنيع الدواء في المنطقة لتأمين احتياجات السوق المحلي ومنع الاحتكار.

المحور الثالث: الطاقة كدبلوماسية اقتصادية

تحولت مصر من دولة تعاني عجزاً في الكهرباء والغاز إلى مصدر إقليمي:

 * منتدى غاز شرق المتوسط: تأسيس المنظمة في القاهرة جعل من مصر "المركز الإقليمي لتداول الطاقة"، وهو ما منحها ثقلاً سياسياً كبيراً لدى الاتحاد الأوروبي الباحث عن بدائل للغاز.

 * الطاقة المتجددة: الوصول لإنتاج نحو 20% من الكهرباء من مصادر متجددة، مع استهداف الوصول إلى 42% بحلول عام 2030.

المحور الرابع: الحماية الاجتماعية (حائط الصد)

لمواجهة التضخم العالمي المستورد، تم إطلاق أكبر مظلة حماية في تاريخ المنطقة:

 * حياة كريمة: ميزانية تتجاوز الـ تريليون جنيه مصري لتطوير معيشة 60 مليون مواطن في الريف.

 * الأجور والمعاشات: رفع الحد الأدنى للأجور عدة مرات متتالية ليصل إلى 6000 جنيه، مع حزم استثنائية لتخفيف الأعباء المعيشية.

 * تكافل وكرامة: زيادة عدد الأسر المستفيدة لتصل إلى أكثر من 5.2 مليون أسرة (نحو 22 مليون مواطن).

 



القيادة في زمن التحديات: استراتيجية الدولة المصرية لمواجهة الأزمات العالمية.

 * رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحويل التحديات إلى فرص للتنمية المستدامة.


سياق الأزمات العالمية (التحدي)

 العالم في مهب الريح (2020 - 2026).

 

   * جائحة كورونا وتعطل سلاسل الإمداد الدولية.

   * الأزمة الروسية الأوكرانية وأثرها على أمن الغذاء والطاقة.

   * موجات التضخم العالمي وارتفاع أسعار الفائدة.

   * الاضطرابات الجيوسياسية على الحدود المصرية (شرقاً، غرباً، وجنوباً).

المحور الاقتصادي (مرونة الصمود)

 * حماية الاقتصاد المصري من الصدمات الخارجية.

 

   * صفقة رأس الحكمة: جذب 35 مليار دولار استثمارات مباشرة (أكبر صفقة في تاريخ مصر).

   * قناة السويس: تحقيق إيرادات قياسية تجاوزت 9 مليار دولار سنوياً رغم اضطرابات الملاحة.

   * النمو: الحفاظ على معدلات نمو إيجابية في وقت عانت فيه دول كبرى من الركود.

 الأمن الغذائي والمائي (السيادة الوطنية)

  تأمين احتياجات الشعب في ظل ندرة الموارد العالمية.


   * الدلتا الجديدة: استصلاح 2.2 مليون فدان لتأمين المحاصيل الاستراتيجية.

   * منظومة الصوامع: زيادة سعة تخزين القمح بنسبة 200% لتأمين احتياطي يكفي لـ 6 أشهر.

   * محطات التحلية: إنشاء أكبر محطات معالجة وتحلية مياه في المنطقة (مثل محطة بحر البقر).

مصر كمركز إقليمي للطاقة

  الطاقة.. من أزمة عجز إلى سلاح استراتيجي.

 

   * الاكتفاء الذاتي: تحويل العجز في الغاز والكهرباء إلى فائض للتصدير.

   * الربط الكهربائي: مشروعات الربط مع أوروبا (اليونان) ودول الجوار.

   * الهيدروجين الأخضر: توقيع اتفاقيات بمليارات الدولارات لتوطين طاقة المستقبل.

 الحماية الاجتماعية (بناء الإنسان)

  المواطن أولاً.. مظلة الحماية في قلب الأزمة.

 

   * حياة كريمة: مشروع القرن لتطوير حياة 60 مليون مواطن.

   * تكافل وكرامة: دعم نقدي يصل لـ 5.2 مليون أسرة.

   * الأجور: رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 400% تقريباً على مدار سنوات الأزمة لامتصاص التضخم.

 الدور السياسي والريادة الدولية

  الدبلوماسية المتزنة وحماية الأمن القومي.

 

   * القيادة الحكيمة في ملف القضية الفلسطينية ومنع التهجير.

   * الانضمام لمجموعة بريكس (BRICS) لتعزيز التعاون الاقتصادي غير التقليدي.

   * ترسيخ مكانة مصر كوسيط موثوق وشريك استراتيجي للقوى العظمى.

الرؤية المستقبلية

 * مصر 2030.. نحو جمهورية جديدة مستقرة.

 "إن قوة الدول لا تقاس بالرخاء فحسب، بل بقدرتها على الصمود والعبور من الأزمات الطاحنة بسلام."

 * تحيا مصر.. بقوة شعبها وحكمة قائدها.


#الأمين_الإخباري


تعليقات