الضمير استيقظ فجأة.. وفا يعلن الاعتزال بسبب هجوم الجماهير بعد إنجاز المهمة و إبعاد الدوري عن عمد بعيدا عن الأهلي
في مشهد درامي يحاول استدرار عطف المتابعين، خرج الحكم محمود وفا صاحب فضيحة مباراة الأهلي و سيراميكا ليعلن اعتزاله النهائي لمجال التحكيم، متعللاً بـ "الضغوط النفسية" والهجوم الكاسح الذي تعرض له عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
يتحدث وفا عن أثر التجريح على أسرته، ضج الميدان الكروي بتساؤلات مشروعة حول توقيت هذه الصحوة المتأخرة، وهل هي اعتزال بوازع من الضمير أم هروب من فاتورة أخطاء فجة غيرت مسار بطولات كاملة؟
أولاً: الاعتزال بعد فوات الأوان.. هل يغسل الندم خطايا الميدان؟
يتحدث محمود وفا عن "رسالة التحكيم" والأمانة، ولكن ذاكرة الميدان لا تنسى.
فاعتزال الوفا يأتي بعد أن لعب دور "البطولة" في توجيه درع الدوري بعيداً عن الجزيرة، وصافراته التي يراها الكثيرون "متعمدة" ذبحت النادي الأهلي في مواقف لا تقبل الشك.
الآن، وبعد أن أدى المهمة "بنجاح" وساهم في تحويل وجهة اللقب، يخرج ليشتكي من ضغط الجمهور الذي لم ينسَ كيف ضاعت منه العدالة تحت صافرته.
ثانياً: الضغوط النفسية أم الهروب من الملاحقة؟
يدعي وفا أن الهجوم أثر على حالته النفسية، والحقيقة أن الميدان الكروي في مصر لا يرحم من يثبت انحيازه.
فالتجريح الذي يتحدث عنه هو رد فعل طبيعي لجمهور رأى حقه يُسلب عياناً بياناً.
الصافرة التي وجهت الدرع لميت عقبة هي نفسها التي تبكي اليوم وتطلب الرحمة. فهل يستوي من يخطئ بغير قصد مع من يذبح الأمانة بتعمد واضح في مواعيد حاسمة؟
ثالثاً: التحليل الساخر.. اعتزال "المأمورية" لا المهنة
يمكن القول إن محمود وفا لم يعتزل التحكيم بقدر ما "أنهى مأموريته".
فبعد أن أصبحت أخطاؤه مادة دسمة للتحليل والاعتراض، وجد أن الميدان أصبح ضيقاً عليه، ففضل الخروج من الباب الضيق بتمثيلية الانهيار النفسي.
الحديث عن "الضمير" في هذا التوقيت هو نوع من الكوميديا السوداء، فالضمير الذي لم يستيقظ والكرة تسكن الشباك بغير حق، لا يمكن أن يصحو الآن بسبب "بوست" على السوشيال ميديا.
التاريخ يسجل ولا يمحو
رحيل محمود وفا عن التحكيم لن يمحو من الذاكرة اللحظات التي فقد فيها النادي الأهلي نقاطاً حاسمة بسبب قراراته.
الميدان سيبقى شاهداً على أن هناك حكاماً كانوا مجرد "أدوات" لتنفيذ سيناريوهات معينة، وأن الاعتزال ليس سوى وسيلة للتواري عن الأنظار بعد أن أصبح رصيدهم من المصداقية صفراً كبيراً.
خلاصة القول: وداعاً محمود وفا، فاعتزالك لن يعيد درعاً سُلب بغير حق، ولن يحيي ضميراً مات في الميدان قبل سنوات.
الجمهور لا ينسى، والتاريخ لا يرحم، والهروب من ضغط الناس لن يحميك من "صافرة القدر" التي لا تخطئ أبداً. الميدان يتنفس الصعداء اليوم برحيل أحد الذين جعلوا من التحكيم "رسالة" لتوجيه الألقاب لا لتحقيق العدالة.
#محمود_وفا
#التحكيم_المصري
#الأهلي
#فساد_التحكيم
#الأمين_الإخباري

تعليقات
إرسال تعليق